السيد كمال الحيدري

31

التوحيد عند الشيخ ابن تيميه

بثوب الدعوة إلى مذهب السلف الصالح ، فخالف صريح الكتاب والسنّة والإجماع وعقيدة أهل السنّة والجماعة الوارد في كلام الإمام أبي جعفر الطحاوي ) « 1 » . ثمّ استعرض السقّاف الأدلّة على عدم صحّة هذا التقسيم من خلال مجموعة من الآيات القرآنيّة ، وبعثة النبيّ محمّد ( ص ) القائمة على أساس كلمة التوحيد ( لا إله إلّا الله محمّد رسول الله ) . ثمّ قال بعد ذلك : ( فمن هذه الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة يتّضح وضوحاً جليّاً أنّ الله سبحانه بيّن لنا أنّ التوحيد هو « لا إله إلّا الله محمّد رسول الله » ، ولم يذكر الله تعالى في كتابه ، ولا النبيّ ( ص ) في سنّته : أنّ التوحيد ينقسم إلى ثلاثة أقسام : توحيد ربوبيّة وتوحيد ألوهيّة وتوحيد أسماء وصفات ، بل لم ينطق بهذا التقسيم أحدٌ من الصحابة ، ولا من التابعين ، بل ولا أحدٌ من السلف الصالح رضي الله عن الجميع ، بل إنّ هذا التقسيم بدعة خلفيّة مذمومة حدثت في القرن الثامن الهجري ، أي بعد زمن النبيّ ( ص ) بنحو ثمانمائة سنة ، ولم يقل بهذا التقسيم أحدٌ من قبل ) « 2 » . ويشير المؤلّف إلى الأسباب التي دَعَت البعض إلى مثل هذا التقسيم والغاية من وراء ذلك ، ويضع في أولويّات هذه الأسباب تكفير المسلمين بدعوى أنّهم وحّدوا توحيد ربوبيّة ولم يوحّدوا توحيد ألوهيّة ، فقال : ( والهدف من هذا التقسيم عند من قال به هو تشبيه المؤمنين الذين لا يسيرون على منهج هذا التقسيم بالكفّار ، بل تكفيرهم بدعوى أنّهم وحّدوا توحيد ربوبيّة كسائر الكفّار بزعمهم ! ! ولم يوحّدوا توحيد ألوهيّة - وهو توحيد

--> ( 1 ) التنديد بمَن عدّد التوحيد : ص 6 - 7 . ( 2 ) المصدر نفسه : ص 8 .